§§همس § المشاعر§§
10-11-2004, 10:54 PM
أين تخبئُ الظلماتُ عينيها!!؟
وأين تفورُ الأوردةُ النَّهارْ!!؟
في أيِّ دَرْبٍ تلهثُ الأنسامُ!!؟
أينَ الرِّيحُ!!؟
فوق صُخور أَيِّ جزائرٍ
مَرَدَتْ، تمددت الظلال!!؟
(2): طوى أوراقَهُ ومضى... وَخَلَّفَنا
صِغاراً... نقرضُ الأشعارَ.. نلعنُ
في الدُّجى المُدنا
وَوَدَّعْناهُ... أهديناهُ أسفارا
فأخرجَ مدْيَةً معقوفةً... وطوى حَقيبَتَهُ...
وَضَيَّعناهُ في بَسْمَهْ
وتمتمَ: أنتمُ الأغرابْ!!!
وَلَوَّحَ في الصَّباحِ... وغابْ
(3) سأنتظر الذي تأتي بهِ الريحُ الشماليهْ
على أرياف حُلْمٍ... يستفيقُ مروعاً... وزمانْ
أجفُّ عليهِ... يا نَبْتَ اتِّكاءِ الظَنِّ...
يا نافورةَ الألوانْ
أيا عينينِ... يسهرُ فيهما أَلَقُ الحُقولِ
فينحني ليلٌ، ويرعشُ فيهما نجمانْ
فأركضُ من شتائهما... وأسلكُ جانِبَ الجدرانْ
لعلّي أحتمي مِمَّا يجيءُ بهِ البريدُ...،
وتحملُ السَّحُب الشماليَّهْ..
(4): تكسَّرَ قاربُ البِلَّوْرِ... ساحَ دماً
على الضِفَّهْ
فخاضتْ تَنبشُ الأعماقَ أشجارُ الضفافِ
عليهِ... صاحَتْ: ما رأيناهُ
وزغردتِ النساءُ على مَضاجِعِهِنَّ، مَنْ
مولودُها ذَكَرُ
وسافر وَحْدَهُ النَّهْرُ
وماتت في الدُّجى الأحزانْ
وَغَرَّدَ صامتاً طيرُ
وَظَلَّ جَناحُهُ الصَدَفِيُّ منقوشاً
على الجُدرانْ...
(5): أدمشقُ
يا شُرفاتِ ضوء فاترٍ.. في اللَّيْلِ
يا عُرْسَ الرياح السَّادره
أوّاه
كم أشتاقُ: لو أطويكِ
مِلْءَ سواعدي
أطويكِ...
أَنْهَلُ نهلةَ الصَّديانِ من حُقَّيْكِ
أعصرُ تُوتَ حلمة كل نَهْدٍ فيكِ
مثل الموتِ...
أعصرُ كُلَّ نبضٍ في دواليكِ الحرونْ.
(6) كم ليلةً مَرَّت على الليل الطويلْ!!؟
كيما أقول لها: أَأَنْتِ حبيبتي...
لكنَّما ... بَرْقٌ يَمُرُّ بها...
لكيما لا أقولْ
كم ليلةً مَرَّتْ عَلَيْ
كيما تكونَ لها انعطافَتُها
على عينين...
يهربُ فيهما ظمأ الحقولْ
كم شهقةً...
تبقى على الفصل الذي وَلَّى
على الفصل الذي يأتي
على كل الفُصول
(7): أدري بأنَّ زجاجنا
مُلْقىً على الآفاقْ
أَنَّا قَدْ دخلنا ظِلَّنا
لكننا... في ظلنا
في ظِلِّ أَعْطَشِ نخلةٍ... باقونَ
كي نَرِثَ النَّشيدْ.
(8): إنها الآن نائمةٌ
قرب نيرانها
تذهب الآنَ في حُلْمِها
نحو أقرانها
بَعْدَ أطفالها العشرةِ الآنَ
والطفلة الواحده
(9): ترجع الآنَ لي طفلةً
طفلةً من حرير تطيرُ
إلى دور أقرانها
طفلةً تدخل المدرسة
قبل قرع الجرس...
ثم: إنها تهربُ الآن من جانبي للفضاءْ
هذا الحسُّ الإنسانيّ بالعائلة/ الوطن فواز من رسمه، وأبدع فيه، وحفر تفاصيله كما لم يفعل ذلك آخرون:
(10): تل "سلوى" التي تذهبُ الآن في نومها
تدخل الآنَ أشجانَها، أو... تُسافِرُ
في آخر الليلِ نحو الجهاتِ الخفيَّةِ
بعد أن تتركَ الآن لي فوق مائدة القلب عنوانَها....
شيء لا يمكن وصفه، أو تفصيله، عندما يُقحمنا فواز في قدسية البيت والعائلة:
(11): إذ تُفيق صباحاً يُفيقُ الصغارْ
وأنا غائبٌ في الحديقةِ كي أقرَع البابَ بالخُبْزِ أَوْ
بسلالِ الكرز
أو بسطلِ الحليبْ
إنما حينما عدت من رحلتي خائباً
لم أَقُلْ: أَيْنَ صَنَّعْتَ هذا النهارْ
إنما كان في وجهها طَيْفُ حُبٍّ كئيبْ.
يُفيقُ الصغارْ
كالعصافيرِ فوق غُصونِ الشَّجَرْ
كلهم يصرخونْ
كلهم يطلبُ الخُبْزَ. تَوّاً يصيحُ بها: أين ذاك الرداءْ!!؟
أو يُعربد من أوَّل الضوء مستنكراً. لا لشيء.. سوى أنها
أُمَّهُ الخالدهْ
فتصيرُ لهم نحلةً، أَوْ يَدَيْنِ على النَّوْلِ لا تَغْتَرانْ
لِتُعِدَّ الثيابَ لهم بيدٍ، وبأخرى تَصُبُّ بهم "شايَهُمْ"
في الوعاءْ.
ثم تجثو لتربطَ للطفلِ بالأُخريينِ الحذاءْ
،،
تلك بابُ الهَوى المرمريِّ
الذي لا يموتْ
تلك بيتي... وَكُلُّ البُيوتْ.
وأين تفورُ الأوردةُ النَّهارْ!!؟
في أيِّ دَرْبٍ تلهثُ الأنسامُ!!؟
أينَ الرِّيحُ!!؟
فوق صُخور أَيِّ جزائرٍ
مَرَدَتْ، تمددت الظلال!!؟
(2): طوى أوراقَهُ ومضى... وَخَلَّفَنا
صِغاراً... نقرضُ الأشعارَ.. نلعنُ
في الدُّجى المُدنا
وَوَدَّعْناهُ... أهديناهُ أسفارا
فأخرجَ مدْيَةً معقوفةً... وطوى حَقيبَتَهُ...
وَضَيَّعناهُ في بَسْمَهْ
وتمتمَ: أنتمُ الأغرابْ!!!
وَلَوَّحَ في الصَّباحِ... وغابْ
(3) سأنتظر الذي تأتي بهِ الريحُ الشماليهْ
على أرياف حُلْمٍ... يستفيقُ مروعاً... وزمانْ
أجفُّ عليهِ... يا نَبْتَ اتِّكاءِ الظَنِّ...
يا نافورةَ الألوانْ
أيا عينينِ... يسهرُ فيهما أَلَقُ الحُقولِ
فينحني ليلٌ، ويرعشُ فيهما نجمانْ
فأركضُ من شتائهما... وأسلكُ جانِبَ الجدرانْ
لعلّي أحتمي مِمَّا يجيءُ بهِ البريدُ...،
وتحملُ السَّحُب الشماليَّهْ..
(4): تكسَّرَ قاربُ البِلَّوْرِ... ساحَ دماً
على الضِفَّهْ
فخاضتْ تَنبشُ الأعماقَ أشجارُ الضفافِ
عليهِ... صاحَتْ: ما رأيناهُ
وزغردتِ النساءُ على مَضاجِعِهِنَّ، مَنْ
مولودُها ذَكَرُ
وسافر وَحْدَهُ النَّهْرُ
وماتت في الدُّجى الأحزانْ
وَغَرَّدَ صامتاً طيرُ
وَظَلَّ جَناحُهُ الصَدَفِيُّ منقوشاً
على الجُدرانْ...
(5): أدمشقُ
يا شُرفاتِ ضوء فاترٍ.. في اللَّيْلِ
يا عُرْسَ الرياح السَّادره
أوّاه
كم أشتاقُ: لو أطويكِ
مِلْءَ سواعدي
أطويكِ...
أَنْهَلُ نهلةَ الصَّديانِ من حُقَّيْكِ
أعصرُ تُوتَ حلمة كل نَهْدٍ فيكِ
مثل الموتِ...
أعصرُ كُلَّ نبضٍ في دواليكِ الحرونْ.
(6) كم ليلةً مَرَّت على الليل الطويلْ!!؟
كيما أقول لها: أَأَنْتِ حبيبتي...
لكنَّما ... بَرْقٌ يَمُرُّ بها...
لكيما لا أقولْ
كم ليلةً مَرَّتْ عَلَيْ
كيما تكونَ لها انعطافَتُها
على عينين...
يهربُ فيهما ظمأ الحقولْ
كم شهقةً...
تبقى على الفصل الذي وَلَّى
على الفصل الذي يأتي
على كل الفُصول
(7): أدري بأنَّ زجاجنا
مُلْقىً على الآفاقْ
أَنَّا قَدْ دخلنا ظِلَّنا
لكننا... في ظلنا
في ظِلِّ أَعْطَشِ نخلةٍ... باقونَ
كي نَرِثَ النَّشيدْ.
(8): إنها الآن نائمةٌ
قرب نيرانها
تذهب الآنَ في حُلْمِها
نحو أقرانها
بَعْدَ أطفالها العشرةِ الآنَ
والطفلة الواحده
(9): ترجع الآنَ لي طفلةً
طفلةً من حرير تطيرُ
إلى دور أقرانها
طفلةً تدخل المدرسة
قبل قرع الجرس...
ثم: إنها تهربُ الآن من جانبي للفضاءْ
هذا الحسُّ الإنسانيّ بالعائلة/ الوطن فواز من رسمه، وأبدع فيه، وحفر تفاصيله كما لم يفعل ذلك آخرون:
(10): تل "سلوى" التي تذهبُ الآن في نومها
تدخل الآنَ أشجانَها، أو... تُسافِرُ
في آخر الليلِ نحو الجهاتِ الخفيَّةِ
بعد أن تتركَ الآن لي فوق مائدة القلب عنوانَها....
شيء لا يمكن وصفه، أو تفصيله، عندما يُقحمنا فواز في قدسية البيت والعائلة:
(11): إذ تُفيق صباحاً يُفيقُ الصغارْ
وأنا غائبٌ في الحديقةِ كي أقرَع البابَ بالخُبْزِ أَوْ
بسلالِ الكرز
أو بسطلِ الحليبْ
إنما حينما عدت من رحلتي خائباً
لم أَقُلْ: أَيْنَ صَنَّعْتَ هذا النهارْ
إنما كان في وجهها طَيْفُ حُبٍّ كئيبْ.
يُفيقُ الصغارْ
كالعصافيرِ فوق غُصونِ الشَّجَرْ
كلهم يصرخونْ
كلهم يطلبُ الخُبْزَ. تَوّاً يصيحُ بها: أين ذاك الرداءْ!!؟
أو يُعربد من أوَّل الضوء مستنكراً. لا لشيء.. سوى أنها
أُمَّهُ الخالدهْ
فتصيرُ لهم نحلةً، أَوْ يَدَيْنِ على النَّوْلِ لا تَغْتَرانْ
لِتُعِدَّ الثيابَ لهم بيدٍ، وبأخرى تَصُبُّ بهم "شايَهُمْ"
في الوعاءْ.
ثم تجثو لتربطَ للطفلِ بالأُخريينِ الحذاءْ
،،
تلك بابُ الهَوى المرمريِّ
الذي لا يموتْ
تلك بيتي... وَكُلُّ البُيوتْ.