المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : حريق المسجد الأقصى ،، ...


SaNFoOoRa
02-01-2005, 11:30 AM
بعد أن أضرم اليهود حريقاً في المسجد الأقصى بتاريخ 21 / 8 / 1969م، أتى على منبر المسجد، واشتعلت النار في سطحه الجنوبي، وأتت على سقف ثلاثة أروقة وجزء كبير من هذا القسم، بفعل أيد مجرمة تعمدت الجريمة مع سبق الإصرار، وادعت سلطات «إسرائيل» أن مرتكب الجريمة دينيس مايكل وليم (28 سنة) معتوه، وما لبثت أن أطلقت سراحه.


والواقع أن السلطات الإسرائيلية دبّرت الجريمة، إذ قطعت المياه عن منطقة الحرم فور ظهور الحريق، وحاولت منع المواطنين العرب وسيارات الإطفاء التي هرعت من البلديات العربية للقيام بإطفائه، ولكنهم اندفعوا وأطفؤوا الحريق.


وفضلاً عن ذلك فإن أعمال الحفريات - بأمر من هذه السلطات - مستمرة مند عام 1967م حول المسجد وتحته، وتحت الحرم الشريف والمساجد والمدارس وبيوت السكان العرب هناك، على رغم استنكار العالمين الإسلامي والعربي، والمؤتمر العام لليونسكو.


يومئذ هب الشعراء وأعلنوا سخطهم على المجرمين، وناشدوا المسلمين والعرب أن يهبوا لإنقاذ المسجد الأقصى وكل فلسطين.


وفي هذه المناسبة الأليمة يثور الشاعر محيي الدين الحاج عيسى، ويقول في قصيدة «حريق المسجد الأقصى» [البسيط التام]


أين الصريخ؟ وأين النار تندلع
أم أين ذاك العويل المرُّ يرتفع
في القدس؟ في المسجد الأقصى؟ فواحزني
عليه، وهو بنار الحقد ينصدع
ماذا يريد عدوّ الله؟ قد عظمت
منه الجرائم واستشرى به الجشع
بالأمس قد سلب العذراء حليتها
مستهتراً ماله من وازع يزع
وداس من حرمات الله أقدسها
في القدس، وهو بطبع الشر مندفع
واليوم تستهدف الأقصى أذيّتُه
يا غيرة الله تغشاه فلا تدع
الدين لله من يحرق معابده
يلق الجزاء وسخطاً ليس يندفعُ


ويبثّ الشاعر كمال عبد الرحيم رشيد أسفه على حرق المسجد الأقصى بينما المسلمون نيام عن الجهاد، ويعجب كيف لا يغضبون لله غضبة مؤمن، وحق القول: إلى متى ينتظرون؟ وماذا يحرك عواطفهم وإحساسهم؟!


وكأني بالشاعر لا يجد غير صلاح الدين يناشده لينهض من قبره ويحرّر القدس، فيقول في قصيدة: «نداء إلى الأحياء» [الكامل التام]


يا ثالث الحرمين حرقُك نكبة
فيها يزيد الجرح والإيلام
إن يحرقوك فليس ذلك بدعة
في دينهم بل إنها الأحلام
حرب على الدين الحنيف وإنها
لطويلة ما طالت الأيام
أين الملايين الذين نعدهم
أو ليس فيهم فارس مقدام؟
كيف الحقوق تضيع من أصحابها
إن كان فيهم مبدأ وحسام
قم يا صلاح الدين فالقدس التي
حررتها يزهو بها الحاخام
فلعلّ سفر المجد يفتح صفحة
فيطل يومٌ مشرق بسّامُ


وإزاء الدعوة إلى السلم على أساس الأمر الواقع، حتى وإن تخلّت «إسرائيل» عن الأرض المحتلة عام 1967 - الضفة الغربية وقطاع غزة - تقف الأغلبية الساحقة من الجماهير العربية عامة، والمسلمة خاصة على النقيض، ذلك أنها تؤمن بعدم شرعية دولة «إسرائيل» على أرض عربية، إسلامية، اغتصبتها من أهلها وطردتهم منها ظلماً وعدواناً سنة 1948م، وأنها ترى أن مثل هذا السلام لا يقوم على العدل، لأنه لا يضمن عودة فلسطين ومقدساتها إلى أهلها الشرعيين ومن ثم إلى الحظيرة العربية والإسلامية.


وهذا هو الشاعر محمود سليم الحوت يؤكد هذا الاتجاه حيث يقول: [البسيط التام]


ما السلم.؟ ما الأمن والأعداء في وطني؟
أنا طريد وهم سكان جنته؟
لا، لن ترى السلم إلا بعد عودتنا
مع الدمار المغني لحن نقمته
نعم سنرجع والدنيا مهللة
للنصر، والغرب مفجوع بدولته
تلك التي قال عنها إنها خلقت
لكي تعيش.. ويبقى مدُّ صولتهُ
ثم يقول: [البسيط التام]
لكن سنرجع شاؤوا أم أبوا ولنا
بفتح مكة درس ملؤه عبر
سنستعيد الجبال الشم صامدة
كأنها القدر المحتوم ينتظر
والسفحَ والمنحنى والقاعَ جارية
دموعها فوق خد السهل تنحدر
ونسترد الروابي وهي صابرة
على الفراق بقلب كاد ينفطر
سنستعيد رحابَ الدور عانية
والشوق مؤتلق فيها ومزدهر
ونسترد فراديساً معلقة
ما خالط الروحَ إلا ريحُها العطرُ


صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أبرم في عصره معاهدتي صلح: أولاهما مع اليهود في المدينة، وثانيتهما مع المشركين في مكة، فاتفاقية الصلح بالأمس كانت لصالح المسلمين، وكان هدفها تطهير أرض المدينة من رجس اليهود، وتطهير أرض مكة من رجس المشركين.. أما اتفاقية الصلح في هذا العصر - حتى وإن انسحبت قوات «إسرائيل» من الضفة والقطاع - فإنها ستؤدي إلى اعتراف العرب بأن الأراضي المحتلة منذ عام 1948م هي وطن لليهود لا للعرب!
لهذا نجد الشاعر كمال عبد الكريم الوحيدي يرد على الداعين إلى الصلح المذلّ بقوله: [الوافر التام]


ولكن الســـلام يذل قـومي
إذا ولّوا عن الأقصى صدودا
فليــس الحل في ســلم مهين
به الأغلال نلقى والقيودا
فما جزار قبية(20) ذا سلام
ولا الأخصام نرضاهم شهودا
إذا الأرواح لم ترجع حقوقاً
رضينا الذل واخترنا القعودا
رجالَ المسلمين لمَ استكنتم
لمن خانوا الأمانة والعهودا؟
فهيـــا للنفـــير ولا تــــوانَوا
أبيدوا الخصم لا تبقوا جحودا


ومن علامات الطمع والغرور أن اليهود يريدون صلحاً يحفظ لهم المكاسب، ويرضي العرب ويضمن قيام علاقات طيبة بين الفريقين، يقول أحمد فرح عقيلان في هذا الشأن [الوافر التام]


دعاة السّلْم قد خُدعوا وضلّوا
وما عرفوا النوايا الغادرات
وهل هذا الذي عرضوه سلم
ألا تعساً لها من مخزيات
سترجع ضفة الأردنّ لكن
بما فيها من المستوطنات


ويؤكد الشاعر محمد العدناني أن الضعيف لا يدرك حقه، وأن إحقاق الحق يستدعي نشوء قوة عادلة تبطش بالظالمين، وتنتزع منهم الحق المغتصب، حيث يقول: [الكامل التام]


لن يدرك الحقَّ الضعيفُ تسوّلاً
هذا لعمري كله أوهام
العدل حيث البطش وار زنده
والحق حيث الجيش، وهو لُهام
والمجد، ما بالدمع يُخطب وُدُّه
مَهرُ النهوض دم يسحّ، وهامُ
ومتى أراد الشعب نشر بنوده
فعلى الجماجم تُركَزُ الأعلام(22)


وآراء شعراء العرب والمسلمين في هذا الموضوع لاتخرج عن آراء شعراء فلسطين الذين عرضنا لهم فهم جميعاً يستندون إلى أحكام دينية أهمها رفض سلام الذليل مع الظالم، يقول الله تعالى: «أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير»(23). والجهاد يكون باليد والمال واللسان والقلب، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم»(24).


........................................

،، هذا المقال جزء من دراسة قيمة للكاتب : الاتجاه الإسلامي فـي الشعر الفلسطيني المعاصر

اميرالصمت
02-02-2005, 12:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير الجزاء ... على هذا الموضوع القيــم

وسلمت يمناك على المجهود الرائع ..

والي الأمــام .وسط أسطورة التحدي

ونحن دائمــا بشوق لكل جديد قلمك الرائع



احترامـــي .. بنـ الاسلام ــت

الحب الاول
02-09-2005, 10:35 PM
مرحبـــــــــــــــــــا

ترحل الأيام من كفي
أأتركها ترحل
أمسك التيجان أُمزقها
يعيش الحلم بين عيون الأطفالِ
ويزهر الزمن كالأشجارِ
لوحات في شوارع المدن العربية
صفراء ...رمادية.
ممنوع من المرور.
تفككت جسور العرب
أهلآ بوش...
بين القدسِ ومدن المآذن ,
وسامك محفوظ
قصف مكثف على رفح ,
قصف مكثف على الفالوجة
صمت عربي
قصف على غزة
وصواريخ على جنين
من جنين الى رفح
أطفال ونساء وشيوخ
يلعنون في موتهم من يترقب موتهم.
شبل يحرق آبار النفط.
يطلق رصاصة..يقصف,
يحرق الملوك والأمراء.
أنا قريب منكَ
كنت هنا في كفي
فقدت كفي وساقي
فقدت أطفالي وأصحابي.
لن أسمح أبدآ أن أفقد أعلامي وراياتي.
أن أفقد البندقية والهوية.
أين أنت ؟
لم تنتهِ المسرحية....!
آتُقتل على المسرح؟
مقسمة الأدوار بين التاج والتاجِ.
حزنت الرياح والشمس
سقط شرف الملوك
ضحك الزمن
البحر الأحمر يعيش في فلسطين
وأنتَ تعيش في الصحراء
أخاف اللون الأحمر أعشقهُ
أين أنتم من موت كبدي,
ترقصون على ألحان شارونية,
ياصامتين.
وتبكونَ على مزمار ملكيٌ,
يامتفرجين.
وتنامون على أسرة أمريكية,
ياهاربين.
أما أنا أنام بين القبرِ والقبر
أمزقكم , لأحرقكم.
طعنات الظهرِ تثقب القلب.
وتثقب بغداد والقدس ومدن المدائن.
ياسادة واشنطن هل تسمعون!
ياملوك القرن الحادي والعشرين هل تخجلون!
أنتم أذناب تحملون تيجانِ الظلمِ
وأنا أحمل البندقيةِ
الآف الآكاليل يحملها الأطفال لتكلل الشمس.
أمزقكم , لأحرقكم.
لآسير دون خوفٍ أو وصاية
أنا شعبٌ لن أخشى سجونكم وزنزاناتكم.
أنا ثورة, أستشهد هنا لأُزرع هناك.
وأنتم أقل من النخاسةِ...
كل الشكر لكي سنفوره

تحيــــــــاتي