أبو اسلام
01-06-2005, 02:47 PM
دموع وفرحة
أنا الآن انتظر بفارغ الصبر في هذه الغرفة المخيفة غرفة الانتظار، احس بالدقائق تمر كأنها ساعات وساعات، استعدت في هذه الدقائق شريط ايامي المؤلمة...
تذكرت قولي لزوجي يجب ان يكون لديك اولاد ليكونوا لك سنداً في شيخوختك، ويحملوا اسمك على مر السنين، وتذكرت رده: لكن يا زوجتي الغالية هذا كله بيد الخالق وهو على كل شيء قدير، وحبي لك يكفيني لكي اكون سعيداً حتى آخر العمر. وأعود لأقول: لكن يا حبيبي نايف امك دائما تسمعني كلاماً لاذعاً ودائما تذكر لي رغبتك في الزواج من اخرى تنجب لك البنين والبنات ودائما تذكر لي رغبتها في رؤية احفادها قبل ان تموت وكأن الامر بيدي.
نظرت للمرة الخامسة الى ساعتي ولم يكن قد مر سوى عشر دقائق.. ورجعت مرة اخرى الى ذكرياتي المؤلمة واستعدت منها المشاجرة الحادة التي جرت بيني وبين حماتي وزوجي وهي تعلن امام الملأ انني غير قادرة على الانجاب.. وانه يجب ان يتزوج ابنها نايف قبل ان يفوته قطار العمر لأنه بلغ الثامنة والثلاثين.. فانفجرت في وجهها معلنة عن ظلمها وقسوتها واعلنت ايضاً بأنه لا احد منا يعلم من هو الذي ليس قادراً على الانجاب.. انا ام ابنها نايف؟ فصرخت في وجهي: وهل تعنين ان العيب في ابني فنظرت الى زوجي الحبيب وهو يائس من مشاجراتنا الدائمة.. فاعلن امام امه عن رغبته في زيارة الطبيب معاً حتى نضع النقاط على الحروف، اعلن ايضا انه اذا كانت النتائج سلبية او ايجابية فإنه لن يتخلى عن زوجته الغالية ابدا.
استيقظت من ذكرياتي على صوت الممرضة تناديني للدخول على الدكتور، والرعب والخوف من النتائج كادا يؤديان بي الى الجلطة القلبية. لم استطع تفسير تعابير وجه الدكتور ورجوته ان يقول لي الحقيقة من دون ان يخشى شيئاً، وبدأ الدكتور بالحديث وفهمت منه انني قادرة على الانجاب وان العيب في زوجي المسكين، رجوته ألا يخبر زوجي بالحقيقة وان يقول له ان العيب فيّ حتى لا اجرح رجولته.. وخرجت من العيادة وانا مصدومة.. وقررت التضحية، نعم.. يقولون ان الحب تضحية، وانا احبه، وسأضحي بحياتي لأجله.. وعلم زوجي وحزن حزناً شديدا وبدأ في مواساتي وقال لي لا اهمية للنتائج انني احبك ولن اتخلى عنك ابداً، وطالبته بضرورة زواجه من اخرى.. فقال لي لا تفكري في سخافات كهذه، ورجوته ان فكر في الزواج من اخرى ان يقول لي ولا يخفى علي، وعلمت حماتي بالموضوع وبدأت في الثرثرة.. حتى لم يبق أحد من معارفنا لم يعلم بموضوعي.. ولم تكل حماتي عن الضغط على زوجي بالزواج من اخرى، خصوصا انه على ابواب الاربعين.. حتى غدا الهم بادياً على وجه زوجي وهو لا يعلم كيف يبلغني ان امه قد خطبت له بنت الخال التي لا تتعدى العشرين من عمرها لكنه أخبرني فطلبت الطلاق.. ووافق. نعم وافق بكل سهولة، وقلت له هذا هو ما اخترته، وهذا هو النصيب. وتم الطلاق.. وخلال ثلاثة أشهر خطبت شاباً طيباً فهمني.. وقدر ظروفي السيئة، وعرف كيف يعيد الي السعادة، وتزوجنا، وعلمت بعدها ان زوجي السابق نايف لم يتزوج لسوء علاقته بخطيبته السيئة الطباع، ومرت سبعة أشهر اخرى اصبحت فيها حاملاً في الشهر السادس وانا ماأزال احتفظ بالسر، وعلمت اخيراً انه تزوج وبتفهم من زوجي وبحبه لي تأبطت ذراعه وانا احمل التقارير الطبية التي تثبت براءتي، وذهبت الى طليقي.. فتح لنا نايف الباب وكان الجميع ومن بينهم حماتي السابقة موجودين يهنئونه على زواجه ويتمنون له الانجاب السريع.. فدهشوا لرؤيتي حاملاً.. وانا اتأبط ذراع زوجي.. فباركت زواجه بكل بساطه وطلب من جميع الحضور السكوت لسماع كلماتي.. فشرحت معاناتي التي عشتها مع حماتي وعن تضحيتي بسمعتي ورغم شوقي الشديد للانجاب والتضحية لزوجي بحياتي الغالية، وقذفت في وجهه التقارير الطبية.. وصرخت باعلى صوتي: انت الذي لا تستطيع الانجاب، نعم انت وليس انا.. فضلت ان احفظ كرامتك ورجولتك لكنك طلقتني بسهولة، ولم تعط اعتباراً لكرامتي، ولم تحس بي وبشعوري.. ولم تفهم ان الانجاب نصيب من عند الله يهبه لمن يشاء، نعم يا حماتي السابقة العزيزة، انه ابنك الذي لا يستطيع الانجاب.. وهذه التقارير وبطني المنتفخ اكبر دليل على صدق كلامي.. وقلت بكل هدوء لنايف: لم تستطع الاحتفاظ بأغلى جوهرة عثرت عليها وملكتها في حياتك فخسرتها، وتأبطت ذراع زوجي وانا استعد للخروج، متألمة لحزن نايف، ولايامي السعيدة معه، وسعيدة لأنني انتهيت من كابوس حماتي، وتركته وانا استمع لولولات زوجته وأمه، وبعدها بثلاثة اشهر أنجبت ابنتين توأمتين سعدنا جداً بهما انا وزوجي.. سميت إحداهما دموع.. والاخرى فرحة، وحمدت الله وقلت: عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم.
أنا الآن انتظر بفارغ الصبر في هذه الغرفة المخيفة غرفة الانتظار، احس بالدقائق تمر كأنها ساعات وساعات، استعدت في هذه الدقائق شريط ايامي المؤلمة...
تذكرت قولي لزوجي يجب ان يكون لديك اولاد ليكونوا لك سنداً في شيخوختك، ويحملوا اسمك على مر السنين، وتذكرت رده: لكن يا زوجتي الغالية هذا كله بيد الخالق وهو على كل شيء قدير، وحبي لك يكفيني لكي اكون سعيداً حتى آخر العمر. وأعود لأقول: لكن يا حبيبي نايف امك دائما تسمعني كلاماً لاذعاً ودائما تذكر لي رغبتك في الزواج من اخرى تنجب لك البنين والبنات ودائما تذكر لي رغبتها في رؤية احفادها قبل ان تموت وكأن الامر بيدي.
نظرت للمرة الخامسة الى ساعتي ولم يكن قد مر سوى عشر دقائق.. ورجعت مرة اخرى الى ذكرياتي المؤلمة واستعدت منها المشاجرة الحادة التي جرت بيني وبين حماتي وزوجي وهي تعلن امام الملأ انني غير قادرة على الانجاب.. وانه يجب ان يتزوج ابنها نايف قبل ان يفوته قطار العمر لأنه بلغ الثامنة والثلاثين.. فانفجرت في وجهها معلنة عن ظلمها وقسوتها واعلنت ايضاً بأنه لا احد منا يعلم من هو الذي ليس قادراً على الانجاب.. انا ام ابنها نايف؟ فصرخت في وجهي: وهل تعنين ان العيب في ابني فنظرت الى زوجي الحبيب وهو يائس من مشاجراتنا الدائمة.. فاعلن امام امه عن رغبته في زيارة الطبيب معاً حتى نضع النقاط على الحروف، اعلن ايضا انه اذا كانت النتائج سلبية او ايجابية فإنه لن يتخلى عن زوجته الغالية ابدا.
استيقظت من ذكرياتي على صوت الممرضة تناديني للدخول على الدكتور، والرعب والخوف من النتائج كادا يؤديان بي الى الجلطة القلبية. لم استطع تفسير تعابير وجه الدكتور ورجوته ان يقول لي الحقيقة من دون ان يخشى شيئاً، وبدأ الدكتور بالحديث وفهمت منه انني قادرة على الانجاب وان العيب في زوجي المسكين، رجوته ألا يخبر زوجي بالحقيقة وان يقول له ان العيب فيّ حتى لا اجرح رجولته.. وخرجت من العيادة وانا مصدومة.. وقررت التضحية، نعم.. يقولون ان الحب تضحية، وانا احبه، وسأضحي بحياتي لأجله.. وعلم زوجي وحزن حزناً شديدا وبدأ في مواساتي وقال لي لا اهمية للنتائج انني احبك ولن اتخلى عنك ابداً، وطالبته بضرورة زواجه من اخرى.. فقال لي لا تفكري في سخافات كهذه، ورجوته ان فكر في الزواج من اخرى ان يقول لي ولا يخفى علي، وعلمت حماتي بالموضوع وبدأت في الثرثرة.. حتى لم يبق أحد من معارفنا لم يعلم بموضوعي.. ولم تكل حماتي عن الضغط على زوجي بالزواج من اخرى، خصوصا انه على ابواب الاربعين.. حتى غدا الهم بادياً على وجه زوجي وهو لا يعلم كيف يبلغني ان امه قد خطبت له بنت الخال التي لا تتعدى العشرين من عمرها لكنه أخبرني فطلبت الطلاق.. ووافق. نعم وافق بكل سهولة، وقلت له هذا هو ما اخترته، وهذا هو النصيب. وتم الطلاق.. وخلال ثلاثة أشهر خطبت شاباً طيباً فهمني.. وقدر ظروفي السيئة، وعرف كيف يعيد الي السعادة، وتزوجنا، وعلمت بعدها ان زوجي السابق نايف لم يتزوج لسوء علاقته بخطيبته السيئة الطباع، ومرت سبعة أشهر اخرى اصبحت فيها حاملاً في الشهر السادس وانا ماأزال احتفظ بالسر، وعلمت اخيراً انه تزوج وبتفهم من زوجي وبحبه لي تأبطت ذراعه وانا احمل التقارير الطبية التي تثبت براءتي، وذهبت الى طليقي.. فتح لنا نايف الباب وكان الجميع ومن بينهم حماتي السابقة موجودين يهنئونه على زواجه ويتمنون له الانجاب السريع.. فدهشوا لرؤيتي حاملاً.. وانا اتأبط ذراع زوجي.. فباركت زواجه بكل بساطه وطلب من جميع الحضور السكوت لسماع كلماتي.. فشرحت معاناتي التي عشتها مع حماتي وعن تضحيتي بسمعتي ورغم شوقي الشديد للانجاب والتضحية لزوجي بحياتي الغالية، وقذفت في وجهه التقارير الطبية.. وصرخت باعلى صوتي: انت الذي لا تستطيع الانجاب، نعم انت وليس انا.. فضلت ان احفظ كرامتك ورجولتك لكنك طلقتني بسهولة، ولم تعط اعتباراً لكرامتي، ولم تحس بي وبشعوري.. ولم تفهم ان الانجاب نصيب من عند الله يهبه لمن يشاء، نعم يا حماتي السابقة العزيزة، انه ابنك الذي لا يستطيع الانجاب.. وهذه التقارير وبطني المنتفخ اكبر دليل على صدق كلامي.. وقلت بكل هدوء لنايف: لم تستطع الاحتفاظ بأغلى جوهرة عثرت عليها وملكتها في حياتك فخسرتها، وتأبطت ذراع زوجي وانا استعد للخروج، متألمة لحزن نايف، ولايامي السعيدة معه، وسعيدة لأنني انتهيت من كابوس حماتي، وتركته وانا استمع لولولات زوجته وأمه، وبعدها بثلاثة اشهر أنجبت ابنتين توأمتين سعدنا جداً بهما انا وزوجي.. سميت إحداهما دموع.. والاخرى فرحة، وحمدت الله وقلت: عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم.